أنت في متجر الكويت عبر الإنترنت.
0

تكشف المساحات التي نصنعها عن أكثر من مجرد أسلوب حياتنا. فهي تروي قصصاً عن جذورنا، وما نمنحه قيمة، والطريقة التي نتواصل بها مع من حولنا. وفي مختلف أنحاء الخليج، يستلهم جيل جديد من المصممين من الموروث المحلي ويعيد تقديمه برؤية معاصرة، ليبتكر مساحات متجذرة في هويتها ومواكبة لروح الحاضر.

ضمن دار تاناغرا، حاورنا أربعة مصممين تعكس أعمالهم هذا الحوار المتجدد. من لورا غونزاليس، التي صاغت رؤية متجر تاناغرا الرئيسي بحلّته الجديدة، إلى أسماء بارزة من السعودية وقطر والكويت، يقدّم كل منهم منظوراً مختلفاً للعلاقة بين الثقافة والحِرف والمساحات التي نعيش فيها.

لورا غونزاليس: تصميم منزل يلتقي فيه أكثر من ثقافة

استوحت لورا رؤيتها من الفناء التقليدي في العمارة الشرق أوسطية، لتصنع مساحة تعبّر عن الكرم والدفء المرتبطين بثقافة الضيافة في المنطقة. لم يكن هدفها تصميم متجر فحسب، بل ابتكار منزل يتحرك فيه الزوار بانسيابية بين المساحات، ويكتشفون لحظات من الراحة والحِرفية والحوار.

وتقول: "عندما بدأت التفكير في ما يجب أن تمثله تاناغرا، خطر في بالي مباشرة الفناء الشرق أوسطي. أردت أن أعكس روح الضيافة هذه داخل التصميم."

وبالنسبة إلى غونزاليس، لا تقوم الرؤية المعاصرة على المبالغة، بل على إيجاد توازن مدروس بين الثقافات.

عنود مشعل خالد: التصميم من خلال الذاكرة

لطالما نظرت عنود مشعل خالد إلى التصميم من خلال مفهوم اللقاء والتجمّع. وتقول: "ثقافتنا دافئة بطبيعتها، واجتماع العائلة والناس جزء أساسي من الطريقة التي نعيش بها."

ولا تزال هذه الفكرة حاضرة في أعمالها حتى اليوم. فالمواد الطبيعية، والأشكال الهندسية المستوحاة من العمارة التاريخية، ونقوش الخشب الدقيقة، وأساليب النسيج التقليدية، جميعها تدخل في لغة تصميم معاصرة تجمع بين الألفة والتجدد.

وبالنسبة إلى عنود، فإن "المساحات الداخلية السعودية غنية بالطبقات، ومدروسة، وقريبة من الإنسان"، وتعكس ثقافة يساهم فيها كل عنصر في سرد حكاية أكبر.

خالد العوضي: تصميم ما هو قادم

يرى خالد أن الهوية الإبداعية في الكويت تأسست على الانفتاح والتعاون. فقد نشأ وسط تأثيرات معمارية وثقافات وأساليب حياة متنوعة، ما شكّل لديه منهجاً في التصميم يرتكز على الإنسان بقدر ما يرتكز على المادة.

ويحتل الحرفيون المهرة وأساليب الصنع التقليدية مكانة أساسية في ممارسته، ليس فقط لما تحمله من أصالة، بل أيضاً لما تخلقه من علاقات وتبادل.

ويقول: "الأمر يتجاوز المواد. ما يلهمني فعلاً هو التعاون مع الأشخاص الذين يقفون خلف الحرفة."

وبالنسبة إلى خالد، لا تبقى الثقافة على حالها. فهي تتطور مع الأشخاص الذين يصوغونها، وكذلك التصميم. وهو يرى أن الشرق الأوسط يدخل اليوم واحدة من أكثر مراحله الإبداعية ثقة وحضوراً.

عبدالرحمن المفتاح: التصميم من خلال الحكاية

سواء عمل بالخشب أو الحجر الجيري أو الطين، تنطلق ممارسة عبدالرحمن من إيمان بأن للتصميم دوراً يتجاوز الشكل. فهو قادر على حفظ الطقوس، والاحتفاء بالحِرف، وإبقاء الذاكرة الثقافية حاضرة.

ويقول: "هناك شيء جميل حقاً حين تروي القطع حكاية. فالتصميم يحمل مسؤولية الحفاظ على الطقوس."

ومع استمرار قطر في التطور، يرى عبدالرحمن فرصة لإفساح المجال أمام التأثيرات المتنوعة التي تشكّل المنطقة، مع الحفاظ على الصلة بالإرث الثقافي. فالثقافة بالنسبة إليه ليست ثابتة، بل تتشكل باستمرار من خلال تبادل الأفكار الذي يصوغ الحياة المعاصرة.

العطوديكورات منزلية

العطور المنزلية

مستلزمات غرف الطعام

اختر موقعك المفضل